السيد الخميني

16

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

وجه الجمع « 1 » ، بل لا يبعد أن يكون مقبولًا مع ملاحظة أنّ في الشريعة بيعاً لا بأس به بعنوانه ، وما هو حرام كذلك ، مع بطلانهما ، تأمّل . فتدلّ على عدم حرمة بيعها ذاتاً وإن كان باطلًا ، وأنّ مساقها ليس مساق الخمر الحرام بيعها بعنوانه على ما هو ظاهر جملة من الروايات الآتية . ثمّ إنّه على فرض عدم مقبولية الجمع المذكور ولا سائر ما قيل في وجهه ، فالظاهر لزوم العمل على أدلّة العلاج ، خلافاً للشيخ الأعظم ، قال : « إنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد ، يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة ، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السندية أو الخارجية » « 2 » انتهى ، ويريد بالأوّلين ، رواية يعقوب بن شعيب ومحمّد بن مضارب « 3 » . وفيه أوّلًا : أنّ رفع اليد عن قواعد باب التعارض لا يجوز إلّابعد إحراز كون رواية سماعة صادرة في مجلس واحد لمخاطب واحد ، وهو غير مسلّم ؛ لاحتمال جمعهما في نقل واحد ، خصوصاً مع إشعار نفس الرواية بذلك كما تقدّم ، وبُعد صدور مثلها في كلام واحد . مضافاً إلى أنّ الراوي سماعة الذي قيل في مضمراته « 4 » : إنّها جمع روايات مستقلّات في نقل واحد ، وقد سمّى المرويّ عنه في صدرها ، وأضمر في البقيّة ، فيظهر منه أنّ دأبه

--> ( 1 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 23 - 25 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 24 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1080 و 1079 ؛ وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 1 و 3 . ( 4 ) - راجع مقباس الهداية 1 : 333 .